من أجل التغيير في تندوف تستنجد بالاتحاد الأوربي لإطلاق سراح المختطفين لدى البوليساريو
متابعة رفاق عدنان
راسلت المبادرة الصحراوية من أجل التغيير في تندوف، فيديريكا موغوريني مفوضية السياسات والأمن والخارجية بالاتحاد الأوربي، للتدخل لإطلاق سراح معتقلي الرأي لدى جبهة بوليساريو ودعت المبادرة موغوريني للتدخل العاجل لإطلاق سراح المعارضين، تزامنا مع تدهور الحالة الصحية للناشط المعارض، مولاي ابا بوزيد، نتيجة مضاعفات الإضراب الشامل عن الطعام، الذي يخوضه منذ خامس عشر أكتوبر الجاري.
وأكدت المبادرة المعارضة أن النشطاء، مولاي أبابوزيد ومحمود زيدان والفاضل ابريكة، يقبعون بسجن الذهبية المروع منذ أربعة أشهر دون محاكمة، وفي عزلة تامة على الرغم من تبرئتهم من قبل قاضي التحقيق من التهم المنسوبة إليهم، الأمر الذي دفع ذويهم ومحاميهم ومنظمات حقوقية لاحتجاج، معتبرة أن تدخل المسؤولة الأوربية لإطلاق سراح النشطاء المعارضين سيسفر عن حالة ارتياح في أوساط عائلات الموقوفين، وسيخدم قضايا حقوق الإنسان.
الصحراء المغربية.. بلطجية “البوليساريو” يقطعون الحركة التجارية بالمركز الحدودي الكركرات
وأعلنت الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان، منتصف يونيو الماضي، عن اختطاف أحد منسقي “المبادرة الصحراوية للتغيير”، المعارضة لقيادة بوليساريو، من مخيمات تندوف، كاشفة أن الأمر يتعلق بمولاي أبابوزيد، الذي كان يشتغل منسقا للمبادرة الصحراوية للتغيير في مخيمات اللاجئين، محملة في تغريدة لها على “تويتر”، قادة البوليساريو كامل المسؤولية، محذرة من عواقب هذا العمل، الذي وصفته بـ”البغيض.
وأطلقت بوليساريو حملة اعتقالات مشبوهة تستهدف إعلاميين وحقوقيين ومدونين مهددين بالسجن بلا محاكمة، أو التسليم للجزائر، ما تسبب في إشعال فتيل انتفاضة ضد سياسة تكميم الأفواه، والتضييق على حرية التعبير وتهديد الأصوات المخالفة ونهج أسلوب التنكيل، ردا على المطالبين بالديمقراطية والدفع بمشكل الصحراء نحو الحل.
ولم تتردد مليشيات بوليساريو في احتجاز الإعلامي والمدون محمود زيدان، إثر استدعاء موجه له من قبل ما يسمى شرطة مخيم ولاية بوجدور بتندوف، جراء خوضه في ملف فساد القيادة والاغتناء الفاحش لرموز الجبهة الانفصالية، بالإضافة إلى كشف فضائح توزيع المناصب بالمحسوبية والقبلية، تسبب للجبهة في إحراج شديد داخل المخيمات وخارجها. وعللت الجبهة قرار اعتقال زيدان بـ96 شكاية كيدية، 38 منها لكبار قادتها، بعدما رفض الكثير من العروض لاستقطابه وتشغيله و أحد الدواوين، إلا أنه رفضها، ليواجه بالتهديد والوعيد والمحاكمة، بتهم “الإساءة للقادة وتشتيت الوحدة”.
