أسطورة الفنان الإفريقي على الفخار
يصور لنا الفنان الإغريقي على الفخار مشهدا أسطوريا من الإلياذة و الأوديسة يعود إلى حرب طروادة، حيث نجد أخيل الإغريقي في خيمته ينظر إلى جثة هيكتور الطروادي التي جرها بعربته بعد أن قتله أمام أعين أهله إنتقاما لمقتل باتروكلوس.
و يحكي هوميروس أن في ذات اليوم الذي قتل فيه هيكتور و تحت جنح الظلام ذهب بريام ملك طروادة إلى معسكر الإغريق و تسلل إلى خيمة أخيل الذي دهش عند رأيته لبريام، فيخاطبه هذا الأخير قائلا : "أجل يا بني ..!! أنا الرجل المحزون الذي قتلت أبنه لأنه يحارب من أجل وطنه .. !! سعيت إليك يا أخيل العظيم لأمطر هذه اليد التي ذبحته بدموعي و أوسعها لثما و تقبيلا ..!! أخيل لبّ ندائي أيها الزعيم الباسل ..!! لبّ نداء هذا الشيخ الضعيف و أرحم فيه هذا الذل الذي حمله إليك ..!!".
عندها يترك أخيل ضيفه الملك في خيمته و يستأذنه للحظات ينفرد فيها بجثة هيكتور. فيبكيه و يذرف الدموع عليه ..!! فما أجمل هذا المشهد الذي يبكي فيه البطل بطلاً ..!! بعد أن محا الموت كل ما كان بينهما من عداء و حقد و ضغينة .. !!
ثم يأمر أخيل بغسل الجثة بالماء الساخن و العطور و تكفينها و تسليمها للأب المفجوع و إعادته سالما إلى مملكته، كما يأمر بوقف القتال بين الطرفين لمدة عشرة أيام لتتم خلالها مراسم الدفن ..!!

تعليقات
إرسال تعليق