القائمة الرئيسية

الصفحات

📊 إحصائيات المدونة
000000
عدد الزيارات الكلية للموقع

 آداب الدعاء

آداب الدعاء

رفاق عدنان 

إن الله تعالى يحب من عباده أن يدعوه ويسألوه، ورضاه سبحانه في سؤاله وطاعته، قال ابن القيم: "إنّ اللهَ لَا يَتَبَرَّمُ بِإِلْحَاحِ الْمُلِحِّينَ، بَلْ يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ، وَيُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ، وَيَغْضَبُ إِذَا لَمْ يُسْأَلْ".

وقال أيضًا: "وأحب خلقه إليه أكثرهم وأفضلهم له سؤالا، وهو يحب الملحين في الدعاء، وكلما ألح العبد عليه في السؤال أحبه وقربه وأعطاه".

فللدعاء فضل عظيم، دل على ذلك قول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أفضل العبادة الدعاء".(الحاكم، وصححه).
وقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ليس شيء أكرم على الله تعالى من الدعاء".(رواه أحمد وغيره، وحسنه الألباني).
وقال أيضا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إن الله حيى كريم يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفراً خائبتين".( رواه أحمد، وغيره، وصححه الألباني).

وهناك آداب للدعاء يرجى لمن حافظ عليه إجابة دعائه، ومنها:

الأول: أن يفتتح الدعاء بذكر الله والثناء عليه وأن يختمه بالصلاة على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
فعن بريدة الأسلمي رضي الله عنه قال: سَمِعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم رجلاً يدعو وهو يقولُ: اللهم إني أسألُك بأني أشهدُ أنك أنت اللهُ لا إلَه إلا أنتَ الأحدُ الصمدُ الذي لم يلدْ ولم يولدْ ولم يكن له كُفُوًا أحدٌ. قال: فقال: "والذي نفسي بيدِه لقد سألَ اللهُ باسمِه الأعظمِ الذي إذا دُعيَ به أجابَ وإذا سُئِلَ به أعطى".(رواه أبو داود وغيره، وصححه الألباني).
وقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "كل دعاء محجوب حتى يصلى على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" (رواه الديلمي في "مسند الفردوس" عن أنس، والبيهقي في "شعب الإيمان" عن علي موقوفاً، وحسنه الألباني).
قال أبو سلمان الداراني رحمه الله: من أراد أن يسأل الله حاجة فليبدأ بالصلاة على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثم يسأله حاجته، ثم يختم بالصلاة على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فإن الله عز وجل يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يدع ما بينهما.

الثاني: أن يترصد لدعائه الأوقات والأحوال الشريفة كيوم عرفة من السنة، ورمضان من الأشهر، ويوم الجمعة من الأسبوع ووقت السحر من ساعات الليل.
ومن هذه الأوقات والأحوال التي فيها يستجاب الدعاء:

1- وقت التنزل الإلهي:
قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إن في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله تعالى فيها خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك في كل ليلة" (مسلم) .
وروى ابن خزيمة في التوحيد عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ينزلُ اللهُ تبارك وتعالَى إلى سماءِ الدُّنيا كلَّ ليلةٍ فيقولُ : هل من داعٍ فأستجيبَ له ؟ هل من سائلٍ فأُعطيَه ؟ هل من مستغفرٍ فأغفرَ له؟".

تعليقات