لماذا يحتفل العالم يوم فاتح ماي بعيد الشغل؟
![]() |
| فاتح ماي عيد العمال |
▪مستجدات إخبارية - متابعة
تحتفل أغلب دول العالم في فاتح ماي بعيد الشغل، وهو ذكرى يتم تخليدها احتفالا بالعمال، حيث يخرجون أفرادا وجماعات ونقابات إلى الشوارع منذ الساعات الأولى من الصباح، ويسيرون في مظاهرات تحمل شعارات نضالية معبرة عن مطالبهم الاجتماعية والاقتصادية.
تعود قصة الاحتفال بعيد الشغل إلى القرن 19، وتحديدا سنة 1856، فكانت أولى البدايات بأستراليا، قبل أن تنتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث طالب مجموعة من العمال في شيكاغو بتخفيض ساعات العمل اليومي إلى ثمان ساعات، وواصلت المطالبات انتشارها عبر دول العالم لتصل إلى مدينة تورنتو الإيطالية، فعمد حوالي 400 عامل إلى الإضراب عن العمل والخروج في مظاهرات ضخمة، حققت نجاحا كبيرا، فلم يرق ذلك للسلطات وأصحاب المعامل، كون تلك الإضرابات شلت الحركة الاقتصادية في المدينة، وهو ما أثار غضب رجال الشرطة آنذاك، الذين تدخلوا بالقوة وقتلوا عددا من المتظاهرين، فتضامنت إيطاليا والعالم بأسره مع عائلات العمال المغتالين والمتضررين.
ولم تكتف السلطات فقط بإطلاق النار على العمال، بل وصل الأمر إلى إقدام شرطي على رمي قنبلة وسط حشد كبير من الناس، ما أدى إلى مقتل 11 عاملا و7 شرطيين، فتم اعتقال العديد من قادة المظاهرات، حكم على 4 منهم بالإعدام، وآخرون بعقوبات سجنية متفاوتة، قبل أن تبين التحقيقات في ما بعد أن منفذ العملية هو واحد من رجال السلطة.
أما في الولايات المتحدة، فلم تكن الأجواء هادئة بتاتا، حيث قام الجيش الأمريكي بقتل عدد من قادة العمال، الذين كانوا بصدد الخروج في إضراب « بولمان الشهير » سنة 1994، فسعى الرئيس الأمريكي حينها، غروفر كليفلاند، إلى المصالحة مع حزب العمال، وأعلن تشريع عيد لهم في الفاتح من ماي، أطلق عليه اسم « عيد العمال »، وتم إعلانه إجازة رسمية.
وبخصوص الاحتفال بعيد الشغل بالمغرب، فيعتبر بمثابة محطة سنوية يخرج فيها العمال المغاربة للتعبير عن مطالبهم الاجتماعية، إلا أن ما أصبح يقلقهم في الأعوام الأخيرة، هو أن فاتح ماي أصبح يطغى عليه البعد الدعائي والاحتفالي، ولم يعد يوما نضاليا يهدف إلى تسليط الأضواء على وضعية العمال ومعاناتهم.

تعليقات
إرسال تعليق